قراءة في سطور للأحداث الراهنة والمتسارعة على الساحة السورية والدولية عسكرياً وسياسياً

0

إن اجتماع عدد من الفصائل العسكرية السورية ضمن غرفة عمليات (جيش الفتح) والتنسيق بينها كان له أثراً ايجابياً على أرض الواقع بتحقيق إنتصارات عسكرية كبيرة في ريف حلب الجنوبي وتحرير عدد كبير من المناطق (العيس ،خان طومان،خلصة ،زيتان،برنة) وأدت هذه الانتصارات إلى تحطيم حلم عصابة النظام والميلشيات المساندة بحصار حلب.

هذه الانتصارات و ماحققته من إرتفاع معنويات الثوار وإنضمام فصائل اخرى للتنسيق فيما بينها تم الاعلان عن إنطلاق معركة “اليرموك” فيى 22/ رمضان1437 الموافق 26/6/2016 في الساحل السوري ونقل المعركة إلى عقر بيئة النظام وحاضنته الشعبية والتي كانت تعتبر خطاً احمراً للقوى الدولية وعصابة النظام، وقد حقق الثوار في هذه المعركة إنتصارات جبارة في وقت قصير والسيطرة على عدد كبير من المناطق والمواقع العسكرية لقوات النظام وكان أخرها بلدة “كنسبا” الإستراتيجية، وإنهيارات في خطوط دفاع العدو .

إن ما يحصل من تقدم للجيش الحر والفصائل الاخرى في معاركه ضد ميليشيات الأسد والميليشيات الشيعية و الروسية المساندة لها وانهيار هذه الميليشيات ليس بعيداً عن المتغيرات الدولية والإقليمية الراهنة ولايمكن فصله عن هذه المتغيرات.

التقارب الإسرائيلي التركي وإعتذار إسرائيل لتركيا عن قضية “مرمرة” و رضوخ اسرائيل لمطالب تركيا بالإعتذار ودفع تعويضات لضحايا سفينة مرمرة والموافقة على دخول المساعدات الى الى قطاع غزة, والتقارب التركي الروسي بعد الخلاف وتوتر العلاقات بينهما على خلفية إسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 وتخاذل حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية في الوقوف إلى جانب تركيا العضو في حلف الناتو أدى الى اإدراك القيادة التركية بأن مصالحها بالتقارب مع جارتها روسية, فقامت بمبادرة حل الخلاف مع روسيا بعيداً عن التشاور و التنسيق مع أمريكا.
كما أن الخلافات الظاهرة بين روسيا و إيران بسبب الحرب في سوريا وعدم قدرة الأخيرة على تحقيق أي تقدم على الأرض كما كانت تعد ايران, إضافة إلى الخسائر البشرية الكبيرة لحزب الله اللبناني الشيعي وتصاعد الأصوات ضمن هذا الحزب بعدم القدرة على إسترجاع حلب أو حصارها وحتى عدم القدرة على الإستمرار في الحرب السورية.
كل هذه المتغيرات كان له أثراً ايجابياً لصالح الثورة السورية والفصائل العسكرية المعارضة أوضحها توقف الطيران الروسي عن مساندة الميلشيات الأسدية والشيعية في ريف حلب الجنوبي مما أدى لإصابتها بمقتلة بإنتصارات الجيش الحر والفصائل الاخرى الاسلامية, كما أن هذه المتغيرات كان له دوراً ايجابياً في معارك الساحل بتوقف الطيران الروسي عن مساندة جيش عصابة الاسد.
إن قراءة متأنية لما يحصل على أرض الواقع السوري والمتغيرات الدولية يدل دلالة واضحة على قرب الحل السياسي في سوريا وإنهاء معاناة الشعب السوري الذى عانا ويعاني من إجرام عصابة الاسد والميليشيات المساندة له من تشريد وقتل وتدمير.
إنها بداية النهاية لينال الشعب السوري حريته، و زوال الاسد وعصابته من سوريا الى غير رجعة.

رئيس المكتب السياسي و القانوني في جيش العزة
القاضي عبدالحميد الحمود